المشاركون في الدورة الأولى من المعرض التونسي الليبي بمصراتة يدعون الى فض الإشكالات التي تعيق تنفيذ الاستثمارات

11

دعا المشاركون في الدورة الأولى من المعرض التونسي الليبي لتطوير التجارة والصناعة بمدينة مصراتة، إلى إيجاد حلول استعجالية لمختلف الصعوبات، التّي تعترض رجال الاعمال التونسيين والليبيين وتقف حائلا دون إنجاز الإستثمارات.
وأكّد العارضون من مؤسسات تونسيّة وليبية، الثلاثاء، ل »وات »، أنّ هذه الصعوبات تتوزّع إلى لوجستية وإدارية وجمركية ومصرفية، أساسا، اعتبارا إلى أنّ الاشكالات المصرفية والمالية كانت سببا في إيقاف العديد من المشاريع المشتركة، لاسيما، عندما لا يتم التوصل إلى القيام بمختلف العمليّات البنكية من الجانبين. وطالب العارضون التونسيون بتبسيط طرق الخلاص المالي بين الشركات التونسية والليبية ووضع القوانين، التّي تسهل ذلك.
من جهته أوضح، أمين بن شبّة، عارض تونسي ومدير الصادرات بشركة متخصصة في صناعة المواد الصحيّة (حنفيات واكسسوارات غرف الحمام ومواد الربط والسباكة للماء والغاز)، أنّ شركته موجودة في ليبيا منذ 15 سنة وهي، أيضا، موجودة في عدّة دول إفريقية على غرار الكوت ديفوار والسينيغال والمغرب والجزائر وكينيا وغانا وروندا. وأكّد بن شبّة أنه يسعى، من خلال هذه المشاركة، إلى التعريف بالمنتجات الجديدة والاقتراب أكثر من الحريف ومزيد ربط علاقات مع شركات ليبية جديدة والنفاذ إلى السوق الإفريقية.
وطالب بن شبّة أصحاب القرار في كلا البلدين إلى إرساء قوانين تسهل مختلف العمليّات المالية لمزيد دفع التعاون وتحقيق النمو ووضع استثمارات ناجحة مع ليبيا وبقيّة البلدان الإفريقية، خاصّة، وأنّ مدينة مصراتة تعد منطقة عبور نحو إفريقيا.
وفي السياق ذاته اعتبر العارض الليبي، ناصر بن شرود، مدير إدارة الانتاج والعلاقات العامّة والإعلام بشركة متخصّصة في الطلاء، أنّ من أهم الصعوبات، التّي يواجهها رجل الأعمال الليبي للاستثمار في تونس هي صعوبات إدارية وجمركية. وعبر عن أمله في تخطي مختلف هذه المشاكل.
وقال بن شرود أنّ التعاون مع تونس سيفتح آفاقا واسعة لأجل دعم العلاقات التجارية بين البلدين. وعبر عن أمله في أن تختتم هذه الدورة الأولى للمعرض الدولي لمصراتة بتجسيد عدد من الاستثمارات بين رجال الأعمال من البلدين.
وبين المهندس، شادي بن خليفة، ممثل لشركة تونسية تضم مجموعة من الفروع تشتغل في ميدان الالكتروميكانيك في القطاعات الصناعية والبناء والخدمات، ان مشاركتهم في المعرض، جاءت لأجل عرض خدماتهم والبحث عن شراكات فضلا عن السعي إلى أن يكون رجال الاعمال التونسيين طرفا فاعلا في هذه الشراكة، التّي من شأنها تسهيل النفاذ إلى بقيّة البلدان الإفريقية.
وأشار إلى أهميّة الخدمات، التّي تقدمها الشركات التونسيّة وجودتها وكفاءة مواردها البشرية، التّي ستسهل عملية الولوج الى مختلف الاسواق العربية والافريقية داعيا الى مزيد تفعيل الارادة السياسية لدعم ودفع التعاون.
وقال ممثل شركة ليبية مختصّة في الصناعات الغذائية، فضل السارف، أن من أكبر طموحات شركته هو بناء علاقات تجاريّة ممتازة مع تونس وإرساء شراكات متبادلة بين الجانبيين.
من جانبه قال ممثل المكتب المختص في مرافقة المشاريع المتعلّقة بالصناعات الصيدلية والمستلزمات شبه الطبية، أيمن الشتيوي، من تونس، أنّ الهدف من المشاركة في معرض مصراتة هو محاولة إيجاد شركاء من ليبيا لإنجاز مشاريع على غرار ما قام به مكتبهم في الكونغو وروندا والجزائر.
وأكّد، من جهة أخرى، أنّ ربط العلاقات مع بقيّة رجال الأعمال، هو بالأساس مجهود شخصي من رجل الأعمال التونسي، مشيرا الى غياب الدولة في توفير الأسواق والشركاء وربط العلاقات لإيجاد الحرفاء والتسويق للمنتجات وللتعريف بالامكانيات التونسيّة.
وبيّن ممثل شركة مختصة في المجالات العقارية والزراعية والصحية والتجارة والخدمات من ليبيا، مؤيد جرافة، أنّ الهدف من المشاركة في هذه التظاهرة هو السعي إلى إلغاء الصعوبات التي تحول دون تحقيق الشراكات مع الجانب التونسي خصوصا وأن هناك إقبال ورغبة من الشركات التونسيّة للاستثمار في ليبيا.
ولفت المدير العام ببنك دولي، يوجد بتونس وبالقارّات الخمس، افتسان بن عيّاد، أن الهدف من وجودهم في مصراتة، اليوم، محاولة تفسير وتقريب الرؤى بين المؤسسات من البلدين.
واعتبر ان عدم الإطلاع على القوانين المنظمة للمعاملات المالية والمصرفية يعد من أهم الصعوبات في ظل وجود قوانين خاصّة، على المستوى المالي والمصرفي، بكل بلد. وأوضح أن دوره في المعرض هو تفسير هذه القوانين وتبسيطها.
وعبر صاحب وكالة الأسفار والمشارك في تنظيم المعرض الدولي بمصراتة، عادل محجوب، أنّه شارك في معرض مصراتة لعرض الخدمات السياحية، التّي توفرها الوكالة سواء للجانب الليبي وحتى للجانب التونسي مؤكدا ان هذا المعرض كان فرصة لمزيد ربط شراكات عديدة.
وأضاف أنّه يأمل مع نهاية المعرض توطد العلاقات أكثر والتشجيع على السياحة في تونس وتعريف بمختلف الخدمات الصحية وتوفير أماكن الاقامة فضلا عن تشجيع التونسيين للتعريف بالمنتوجات التونسية في ليبيا.
وجدير بالتذكير انطلاق فعاليات الدورة الاولى من المعرض الليبي التونسي لتطوير التجارة والصناعة أمس، الإثنين بمدينة مصراتة ببادرة من مجلس الاعمال التونسي الافريقي وغرفة الصناعة والتجارة والزراعة بمصراتة.
ويسعى منظمو التظاهرة، التّي اتخذت من محور « تونس ليبيا بوابة افريقيا » شعارا لها، إلى تعريف مختلف الفاعلين الاقتصاديين التونسيين بخصوصية منطقة مصراتة، التي تمثل نقطة عبور نحو بقية البلدان الافريقية

You might also like More from author